بين تنظيم أمسيات وندوات تعنى بشؤونهم وبيع مصاحف بلون علمهم والترويج لهم في صحف الأطفال، تصدّر موضوع المثليين الجنسيين أو "الشذوذ الجنسي" محركات البحث في لبنان، الجزائر والإمارات العربية المتحدة.
في العاصمة اللبنانية بيروت، أثار قرار وزير الداخلية بمنع التجمعات الهادفة إلى الترويج للشذوذ الجنسي جدلًا وانقسامًا كبيرين في الأوساط الشعبية.
فرفضت شريحة من اللبنانيين القرارالمتخّذ بناءً على اتصالات المرجعيات الدينية بالوزير، إيمانًا بالحرية الشخصية التي تكفلها الاتفاقيات الدوليّة لا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فيما دعمته شريحة أخرى متمسّكة بمبدأ الطبيعة البشرية وتعاليم الأديان السماوية.
وتطوّر هذا الجدل إلى حدّ حدوث مشاكل في إحدى مناطق العاصمة وإلى حدّ إلغاء جماعات مثلية تظاهرة كانت مقررة أمس الأحد للمطالبة بحقوقهم بسبب تهديدها بالقتل بحسب ما جاء في بيان صادر عنها. بالإضافة إلى أن بعض الأحزاب السياسية اللبنانية دخلت على خطّ الجدل إذ أدان قسم منها القرار ببيان رسميّ.
في الجزائر، تصدّر موضوع المثلية الجنسية محركات البحث من خلال حجز شرطة بسكرة 81 مصحفا يحمل ألوان المثليين كانت معروضة للبيع في مكتبات عدّة.
وبيّنت التحقيقات أن طباعتها تمت في دول عربية وأجنبية. وتقرر إتلاف النسخ المحجوزة.
أمّا في الإمارات العربية المتحدة، فسحب مكتب تنظيم الإعلام في إمارة أبوظبي، عدد شهر أيار الماضي من مجلة ماجد المخصصة للأطفال بسبب قصص ترمز للمثلية الجنسية.
واكتُشفت هذه القصص بعد شكاوى من بعض الدول، ما أثار موجة غضب عارمة في البلاد.
كذلك، منعت السلطات الإماراتية عرض فيلم "لايت يير"، للرسوم المتحركة، الذي يتخلله مشهد قبلة مثلية بين امرأتين، في دور السينما المحلية.
وتجدر الإشارة إلى أن المثلية الجنسية تجرّمها القوانين اللبنانية، الجزائرية والإماراتية وتصل عقوبتها الجزائية إلى السجن، حتّى أن في الأخيرة تعتبر شهوة الملابس المغايرة غير قانونية.
ويواجه مجتمع الميم رفضًا كبيرًا لا سيما في المجتمعات الشرقية حيث التمسّك بالعادات والتقاليد والتعاليم الدينية وحيث يصفون العلاقة بين شخصين من الجنس نفسه بالفجور.
مع الإشارة إلى أن المجتمعات الغربية تضمن له حقوقهممن خلال التشريعات والقوانين اللازمة.