وقال العيداني، في حديث لـ السومرية نيوز، إن "تجارة المخدرات أصبحت تجارة عالمية أكثر مما هي محلية او داخل بلد معين"، لافتا الى أن "العراق أصبح الان من الدول المؤشرة بنسب التعاطي العالية مقارنة بالعقود السابقة، وهذا يعد مؤشراً خطيراً".
وأضاف، ان "الاجتماع الذي عقد اليوم بخصوص المخدرات، الذي يرعاه بيت الشعب، وهو البرلمان العراقي مهم جداً؛ من أجل الوقوف على المشاكل التي يعاني منها البلد".
وأوضح محافظ البصرة، أن "النقاط التي تم ذكرها خلال الاجتماع يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، وترفع التوصيات من قبل البرلمان الى الحكومة والأجهزة المعنية، بالإضافة الى وزارة الداخلية"، مؤكداً "ضرورة دراسة هذه النقاط للاستفادة من تجربة الدول الأخرى".
وأشار العيداني الى، ان "أحد هذه التجارب تمثل بتجربة السعودية المميزة، والتي يمكن الاستفادة منها، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المتخصصة بمكافحة المخدرات من دول الجوار؛ للوصول الى عمل مشترك يمكن من خلالها السيطرة على آفة المخدرات".
وشدد على ضرورة "وجود جهاز متخصص لمحاربة المخدرات مماثل لجهاز مكافحة الإرهاب؛ لان خطر المخدرات يوازي الخطر الذي كان يتعرض له البلد خلال السنوات الماضية"، لافتاً الى أن "المخدرات ليس ارهاباً صامتاً، باعتبارها داخلة في المنازل، ويتعاطها الطلبة بمختلف المراحل لاسيما المتوسطة والاعدادية".
وأكد محافظ البصرة، ان "حصر مهمة مكافحة المخدرات بجهاز معين او شعبة، ليس ممكنا، بل علينا اتخاذ عدة خطوات، بداية من انشاء جهاز متخصص، بالإضافة الى تعديل وتشريع قانون مكافحة المخدرات، إذا احتاج الامر، وكذلك تشديد العقوبات".
وتساءل العيداني: "هل من المعقول جلب متعاطين بسطاء ووضعهم مع التجار؟"، مشيراً الى أن "هذه الخطوة ستدفع المتعاطين لكسب خبرات، وبالنهاية نحتاج للتصدي الى هذا الملف، قبل وصوله لمراحل متقدمة".
وفي وقت سابق من اليوم، استضافت لجنة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية النيابية، المحافظين وممثلي المحافظين لمناقشة ملف المخدرات.
وتحول العراق من معبر للمخدرات إلى مستهلك في العقدين الأخيرين، حسب متخصصين، فإن تجارة وتعاطي المخدرات في البلاد وصلت إلى آفاق غير مسبوقة تنهش جسد المجتمع، الأمر الذي دعا البرلمان إلى التحرك للحد من الظاهرة من خلال تشديد العقوبات.